أحمد بن محمد الخفاجي

25

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

فإنه إشارة إلى أنّ القرآن معجز خارق للعادة فإنّ من عاش بين ظهرانيهم أربعين سنة لم يمارس فيها علما ، ولم يشاهد عالما ولم ينشئ قريضا ولا خطبة ، ثم قرأ عليهم كتابا بدت فصاحته فصاحة كلّ منطيق ، وعلا عن كلّ منثور ومنظوم ، واحتوى على قواعد علمي الأصول والفروع ، وأعرب عن أقاصيص الأوّلين وأحاديث الآخرين على ما هي عليه علم أنه معلم به من اللّه تعالى أَ فَلا تَعْقِلُونَ أي أفلا تستعملون عقولكم بالتدبر والتفكر فيه لتعلموا أنه ليس إلا من اللّه فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً تفاد مما أضافوه إليه كناية أو تظليم للمشركين بافترائهم على اللّه تعالى في قولهم إنه لذو شريك ، وذو ولد أَوْ